عبد الوهاب بن علي السبكي

233

طبقات الشافعية الكبرى

وذكر صاحب الكافي في تاريخ خوارزم في ترجمة محمد بن أبي سعيد الفراتي أنه قال لما انصرفت من بغداد لقيت أبا سعيد الإصطخري بهمذان منصرفا من مدينة قم وكان قد ولى قضاءها فحكى لنا أنه مات بها رجل وترك بنتا وعما فتحاكموا إلى في الميراث فقضيت فيه بحكم الله للبنت النصف والباقي للعم فقال أهل قم لا نرضى بهذا القضاء أعط البنت المال كله فقلت لا يحل هذا في الشريعة فقالوا لا نتركك هنا قاضيا قال فكانوا يتسورون دارى بالليل ويحولون الأسرة عن أماكنها وأنا لا أشعر فإذا أصبحت عجبت من ذلك فقال أوليائي إنهم يرونك أنهم إذا قدروا على هذا قدروا على قتلك فخرجت منها هاربا قال وكان مذهبهم مذهب الغرابية المال كله للبنت وهم قوم من شرار الروافض يذهبون إلى هذه المقالة لأجل فاطمة رضي الله عنها مات ببغداد في جمادى الآخرة سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة ودفن بباب حرب . ( ومن الرواية عن أبي سعيد ) أخبرنا أبو سعيد خليل بن كيكلدي الحافظ سماعا فيما أحسب فإن لم يكن فهو إجازة قال أخبرنا القاسم بن المظفر بقراءتي عليه عن عبد اللطيف بن محمد وغيره أخبرنا عبد الحق بن يوسف أخبرنا عمى عبد الرحمن بن أحمد أخبرنا محمد ابن عبد الملك أخبرنا علي بن عمر الحافظ حدثنا أبو سعيد الإصطخري الحسن بن أحمد الفقيه حدثنا محمد بن عبد الله بن نوفل حدثنا أبي حدثنا يونس بن بكير حدثنا ابن إسحاق عن المنهال بن الجراح عن حبيب بن نجيح عن عبادة بن نسي عن معاذ رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره حين وجهه إلى اليمن ألا يأخذ من الكسر شيئا ( إذا كانت الورق مائتي درهم فخذ منها خمسة دراهم ولا تأخذ مما زاد شيئا حتى تبلغ أربعين درهما فإذا بلغت أربعين درهما فخذ منها درهما )